فصل: 91- وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مسند أبي داود الطيالسي



.88- وَأَحَادِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ:

1252- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلاَمٌ فَشَكَا عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا خَالِدُ، إِنَّهُ مَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْهُ يُبْغِضْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ قَالَ سَلَمَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ».
1253- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا».

.89- الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

1254- حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ قَوْمٌ يُثْنُونَ عَلَى عُثْمَانَ وَيَمْدَحُونَهُ وَالْمِقْدَادُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ يَمْدَحُونَهُ قَامَ فَتَنَاوَلَ الْحَصَى فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ: فِي أَفْوَاهِهِمُ التُّرَابَ، أَوْ قَالَ: الْحَصَى».
1255- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، قَالَ: جَعَلَ رَجُلٌ يَمْدَحُ غُلاَمًا لِعُثْمَانَ، قَالَ: فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ».
1256- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ، حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَحْلِهِ وَلآلِ مُحَمَّدٍ ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا، وَكُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ، فَيَجِئُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلاَ يُوقِظُ النَّائِمَ، فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ: لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجَرْعَةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، فَمَا زَالَ حَتَّى شَرِبْتُهَا، فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي، وَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُوَ عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَنَامَا، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ فِيهِ قَدَمَايَ وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: يَدْعُو عَلَيَّ الآنَ فَأَهْلِكُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي»، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَأَخَذْتُ إِنَاءً لآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ، فَحَلَبْتُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ، ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ لِي: إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَتْ إِلاَّ رَحْمَةً مِنَ اللهِ لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا»، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتُ فَضْلَكَ مَنْ أَخْطَأَتْ مِنَ النَّاسِ.

.90- وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

1257- حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى إِمَّا أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ، أَوْ تُبَلِّغَهُنَّ، فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ، فَقَالَ: يَا رُوحَ اللهِ لاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِيَ بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي، أَوْ أُعَذَّبَ، قَالَ: فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ وَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّلُهُنَّ: أَنْ لاَ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ: اعْمَلْ وَارْفَعْ إِلَيَّ فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَوْ قَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ فَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لاَ يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ».
1258- حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ أَوِ الإِيمَانِ مِنْ عُنُقَهُ أَوِ الإِيمَانِ مِنْ رَأْسِهِ إِلاَّ أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، تَدَاعَوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ».

.91- وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ:

1259- حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلاَثًا وَلِلثَّانِي.

.92- وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ:

1260- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ: لاَ يَسْمَعَنَّ هَذَا فَيَصِيرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلاَ تَقْتُلُوا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَسْحَرُوا، وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلاَ تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلاَ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِتَقْتُلُوهُ، أَوْ لِتُهْلِكُوهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لاَ تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، فَقَبَّلاَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ اتِّبَاعِي؟ فَقَالاَ: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لاَ يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ يَقْتُلَنَا الْيَهُودُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً: وَلاَ تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، أَوْ لاَ تفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَكَّ شُعْبَةُ.
1261- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهَمَّامٌ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ؟.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ: إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ.
1262- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهَمَّامٌ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَكَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفْرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَيْهِمَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ.
1263- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهَمَّامٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِصَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، أَوْ غَزْوٍ فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: أَيَا مُحَمَّدُ، أَيَا مُحَمَّدُ، أَيَا مُحَمَّدُ، فَقِيلَ لَهُ: وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَقَدْ نُهِيتَ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ، فَمَا زَالَ يُنَادِيهِ هَكَذَا، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَاؤُمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ الْمَرْءَ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
1264- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهَمَّامٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: مَا بَرِحَ صَفْوَانُ يُحَدِّثُنِي حَتَّى ذَكَرَ بَابَ التَّوْبَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ عَامًا، أَوْ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، لاَ يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}.

.93- وَعَبَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ:

1265- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ أَصَابَنِي جُوعٌ شَدِيدٌ فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَأَخَذْتُ سُنْبُلاً فَأَكَلْتُ مِنْهُ وَجَعَلْتُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ مَا فِي ثَوْبِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلاً، وَلاَ أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا فَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ».

.94- عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ:

1266- حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: لَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ قَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا نُعْطِي قَوْمًا نَخْشَى هَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ وَنَكِلُ قَوْمًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ».
1267- حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَكْثُرَ التُّجَّارُ وَيَظْهَرُ الْقَلَمُ».

.95- حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ:

1268- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أُنَاوِلُهُ الْوَضُوءَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
1269- حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ امْرَأَةً وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ لِي يَوْمًا آخَرَ: يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي مِنِّي، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ لأَقُولَنَّ نَعَمْ، فَقَالَ لِي الثَّالِثَةَ: يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّجُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلاَنٍ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلاَنَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلاَنَةَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهِ لاَ يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجَمَعَ لِي فِيهَا، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي كَئِيبًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ، قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ: ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَاكَ الطَّعَامَ، فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ الْمِكْتَلَ وَاللهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَهُمْ خُبْزًا، وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا، فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ، وَاكْفُونَا أَنْتُمُ اللَّحْمَ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ، فَفَرَغْنَا مِنْهُ، وَانْطَلَقْتُ بِهِ فَأَوْلَمْتُ، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَنِي».
1270- حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ، يَعْنِي نَخْلَةً، فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ مِنْ أَرْضِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ مِنْ أَرْضِي، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَمَا تَرَى انْظُرْ أَمَا تَرَى؟ إِنَّهَا مِنْ أَرْضِي، فَأَبَى، وَقَالَ لِي كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَقَالَ: وَاللهِ إِذًا لأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ، نَعَمْ، فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ، وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ، فَانْطَلَقُوا مَعِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغَضَبِهِ، وَيَغْضَبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ، ارْجِعُوا فَرَدَدْتُهُمْ وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَالَ لِي شَيْئًا وَقَالَ لِي: قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَقُلْتُ: لاَ أَقُولُ لَكَ مِثْلَ مَا قُلْتَ لِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ فَلاَ تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ، فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي».

.96- وَحَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ:

1271- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».

.97- وَجَرْهَدٌ الأَسْلَمِيُّ:

1272- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ جَرْهَدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ: «يَا جَرْهَدُ خَمِّرْ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ».